آصف جاه
cgietitle
1442/10/12 ۲۱:۵۲:۴۱
https://cgie.org.ir/ar/article/264385/آصف-جاه
1446/10/5 ۱۳:۴۰:۲۹
نشرت
1
آصف جاه، نظامالملک قمرالدین بن شهابالدین بن عابدخان (1082-1161ھ/1671-1748م)، من أمراء بلاط أورنگ زیب، ومؤسس سلالة أمراء نظام حیدرآباد الدکن، و شاعرهندي ینظم بالفارسیة.
کان أجداده من عارفي سمرقند و من أحفاد الشیخ شهابالدین السهروردي (تـ 632ھ/1235م). رحل جده عابدخان (تـ 1097ھ/1686م) من سمرقند إلی بخارا. ونال هناک منصب القضاء و شیخ الاسلام. وفي عهدشاه جهان هاجر إلی دلهي وأصبح من مرافقي ومستشاري ولي عهده أورنگ زیب. ووصل أثناء حکمه إلی منصب (پنج هزاري) [قائد الخمسة آلاف] والصدارة العامة وأصبح لفترة حاکماً (صوبّة دار) علی أجمیر، ثم حاکماً لفترة أخری علی مُلتان (مولتان). وفي 1091ھ/1680م نال لقب «قِلیچخان» [صاحب السیف] ولم تمض مدة و جیزة حتی عزل من مناصبه التي کان یتولاها، ولکنه في 1083ھ/1681م عین ثانیة في منصب الصدارة العامة. وأرصل خلال هذه الفترة إلی الدکن لتنظیم أوضاعها، وعلی إثرها عین حاکماً علی ظفرآباد بیدَر (في الدکن). وأخیراً وفي عام 1097ھ/1686م قتل عابدخان بقذیفة مدفع في حصار قلعة کُلکُنده و ذلک في الحرب التي دارت بین أورنگ زیب و حاکم بیجابور (صمصامالدولة، 3/120-123؛ آزاد البلگرامي، 2/173).
تولی والد آصفجاه، میرشهابالدین أیضاً مناصب عالیة في جهاز أورنگ زیب، منها منصب هفت هزاري [قائد جیش السبعة آلاف]، ونال عام 1097ھ/1686م لقب «غازيالدینخان بهادر فیروز جنگ» لما أبداه من قیادة و کفاءة أثناء فتح بیجابور. و في عهدشاه عالم (بهادُرشاه 1119-1124ھ/1707-1712م) ابن أورنگ زیب کان حاکماً علی گُجرات و توفي فیها عام 1122ھ/1710م (آزاد البلگرامي، 1/173-174).
ولد آصف جاه في 1082/1671. وکان جد أمه نواب سعداللَّهخان وزیراً أعظم لشاه جهان و یحظی برعایة و عطف أورنگ زیب، و نال منصب چهارهزاري [قائد جیش الأربعة آلاف] ثم الخمسة آلاف و لقب «چین قلیچخان» [صاحب السیف الکبیر]. و بعد وفاة أورنگ زیب ابتعد عن الصراعات و النزاعات القائمة بین الأمراء، واتخذ جانب الحیطة والحذر. ولکنه في عهدشاه عالم بهادرشاه (1118-1124ھ/1706-1712م) منح ولایة أَوَده و قیادة جیش لکهنو. و لقب «خانِ دوران بهادر» [خان عصر بهادر]. و بعد فترة و جیزة تخلی عن منصبه بسبب تعیین أشخاص جدد في مناصب عالیة و إقالة الأمراء السابقین من مناصبهم ووشایة الحاقدین، و فضَّل الاعتزال فيشاه جهان آباد (دلهي القدیمة) و سلک طریق الصوفیة. ولکن بعد وفاة بهادرشاه و في غضون الأیام القلیلة من حکم جهاندارشاه (1124ھ/1712م) عاد فحظي بعطف و رعایة الملک. و منح فيعهد فرّخ سِیَر (1124-1131ھ/1712-1719م) لقب «نظامالملک بهادر فتح جنگ» و منصب قائدجیش السبعة آلاف، و أرسل حاکماً علی الدکن، ولما استأثر أمیر الأمراء السیدحسین علیخان الذي کان من منافسیه بحکم الدکن، عاد إلی العاصمة و تولی الحکم في مراد آباد.
لقد أدی اضطراب الأوضاع في مرکزالدولة والتنافس و دسائس الأمراء و رجال البلاط إلی ضعف جهاز المُلک. ووجد أمیر الأمراء أن الفرصة أصبحت سانحة فسار بجیشه من الدکن الی دلهي و خلع فرّخ سِیَر و قتله، وأجلس الأمیر رفیع الدرجات علی سدة الحکم (1131ھ/1719م). وفي تلک الفترة عین نظام الملک حاکماً علی مالوا، ولکن أمیر الأمراء قضی في نفس السنة علی رفیع الدرجات، وجلس محمدشاه علی العرش (1131-1161ھ/1719-1748م). و بعد عام جهز نظامالملک الجیوش للاستیلاء علی الدکن فتوجه إلیها من مالوا، واحتل قلعة آسیروبرهانپور (1132ھ/1720م)، و دحرالجیش الذي أرسله أمیرالأمراء لملاحقته. و انتزع أورنگ آباد من ید حاکها الذي کان ابن أخت أمیر الأمراء. غیر أن أمیر الأمراء قضی علی محمدشاه نفسه، واتجه نحو الدکن فقتل في الطریق بأمر من اعتمادالدولة محمدأمینخان الذي کان من أمراء البلاط و ابن عم والد نظام الملک. فاغتنم قطب الملک شقیق أمیر الأمراء و نائبه في دلهي فرصة غیاب محمدشاه، و أجلس أحد الأمراء علی العرش. و لما علم بعودة محمدشاه، جهز جیشاً و خرج من دلهي للتصدي له. ولکنه هزم في الحرب التي دارت بینهما و وقع في الأسر، و عین محمدشاه الذي فقد ثقته بالمقربین من أمیر الأمراء المؤدین له و لأخیه، محمدأمینخان وزیراً أعظم له. مما أدی إلی انصیاع نظام الملک له و زوال القلق الذي کان یساوره من قبله. ولم تمض فترة حتی توفي محمدأمینخان (1124ھ/1722م). واستدعي نظامالملک إلی دلهي، و ولي منصب الوزارة العظمی. إلا أن الأمراء و رجال البلاط الذین کانوا یرون في وجود مثل هذا الشخص عقبة دون تحقیق مآربهم، سعوا لإِیغار صدرالشاه علیه و إساة الظن به. وفي غضن ذلک (1135ھ/1723م)، تمرد معزالدولة حیدر قليخان الذي کان آمراً و حاکماً علی گجرات. فأرسل محمدشاه نظامالملک إلیها لاخماد الفتنة. و تظاهر حیدرقليخان بالجنون حینما لم یجد في نفسه القدرة علی المقاومة وانتهت بذلک قضیة تمرده. عاد نظامالملک إلی دلهي فأضیفت إلیه وزارة گجرات ومالوا علاوة علی الدکن، غیر أن مؤامرات و مساعي الأمراء و رجال البلاط العدائیة ازدادت شدة حتی أوغروا صدرالشاه علیه فأقصی عن حکم الدکن. وأحیل إلی مبارزخان (1136ھ/1723م) الذي کان آمراً في حیدرآباد سابقاً. ولما رأی نظامالملک أن الریاح تجري بمالا یشتهي تظاهر بالمرض واستأذن الشاه و توجه إلی مراد آباد بحجة أن طقسها أکثر ملاءمة لحالته الصحیة. وما أن قطع عدة مراحل حتی استقل طریق الدکن و دخلها بسرعة، فتصدی له مبارزخان ودارت بینهما قرب أورنگ آباد حرب ضروس، قتل فیها مبارزخان، واستولی نظام الملک مرة أخری علی الدکن (1137ھ/1725م). ثم اضطر محمدشاه أن یطرق باب الصداقة مع نظام الملک و یغمره بعطفه و رعایته و یسعی إلی إزالة ما علق من جفاء، بارسال الفرامین الودیّة له و منحه لقب «آصفجاه». وفي عام 1150ھ/1737م أصرفي دعوته إلی البلاط مرة أخری. فعهد آصف جاه بشؤون الدکن إلی ابنه نظامالدولة ناصر جنگ بهادر و قدم إلی دلهي فکان موضع حفاوة و تکریم من الشاه. و لکن لم تمض فترة حتی ثار المراطهیون في الجنوب، فتوجه آصف جاه إلی تلک المنطقة للقضاء علی هذه الفتنة. ودارت بینه و بین المراطهیین الذین کانوا قد توجهوا إلی تلک المنطقة للتصدی له حرب قرب بهوپال، ولکن في غضون ذلک علم آصف جاه بأن نادرشاه وصل إلی حدود دلهي فاضطر إلی عقد صلح مع المتمردین و العودة إلی دلهي (آزاد البلگرامي، 2/174-178؛ صمصامالدولة، 3/838-845).
لقد أبدی آصف جاه مهارة و کیاسة في غمار حرب «کَرنال» والمفاوضات التي أجراها مع نادرشاه و عقد «معاهدة کَرنال» التي تقرر بموجبها بقاء محمدشاه ملکاً علی الهند، ولما کان أمیر الأمراء صمصامالدولة (خان دوران) (خان العصر) قدقتل في الحرب، فقد ولاه محمدشاه منصب أمیرالأمراء (القائد العام للقوات المسلحة). کما حظي لدی نادرشاه خلال إقامته لمدة شهرین في دلهي برعایة خاصة، (قدوسي، 141-151؛ مروي، 2/733؛ صمصامالدولة، 3/845).
وبعد عودة نادرشاه، توجه آصفجاه إلی الدکن، حیث ألقی القبض علی ابنه نظامالدولة – الذي راودته فکرة الاستئثار بالحکم في تلک المنطقة و ثار علی أبیه – فعاقبه (1154ھ/1741م) ثم سعی لتوطید حکمه في جمیع أرجاء الدکن، فاحتل کَرناتِک و آرکات و بالکُنده وضمها إلی منطقة نفوذه (1156-1159ھ/1743-1746م) وأخیراً توفي في برهانپور بعد أن أصیب بالمرض و ذلک في الرابع من جمادی الأولی 1161/ العشرین من نیسان 1748) (آزاد، 2/179-180؛ صمصامالدولة، 3/846-847).
کان آصف جاه رجلاً یتصف بالشجاعة والتدبیر، و تولی الحکم في الدکن سنین طوالاً إلی أن أسس دولة الآصِف جاهِیّة المستقلة في حیدرآباد. و مارس أبناؤه الحکم في تلک المنطقة باسم «نظام» حتی أواخر القرن الثالث عشر الهجري (1286ھ/1869م). کما بذل جهوداً وافرة في إعمار أرجاءالدکن، و کان الشعراء والأدباء والعلماء یتوافدون إلی تلک المنطقة نظراً لتشجیعه لهم حتی أصبحت حیدرآباد منذ عهده إحدی المراکز الرئیسة للثقافة والحضارة الإِسلامیة في شبه الجزیرة الهندیة. فاتصل به و نظم القصائد في مدحه کل من میرغلام علي آزاد البلگرامي و العلامة میرعبدالجلیل البلگرامي اللذین کانا من الشعراء والعلماء المشهورین في ذلک العهد. و کان آصف جاه نفسه أدیباً و شاعراً مجیداً، وکان في أول عهده بالشعر یعرضه علی میرزا عبدالقادر بیدل (تـ 1133ھ/1721م). و یتخلَّص في البدء بـ «شاکر» ثم بـ «آصف» (گوپاموي، 71؛ صبا، 389؛ ایمان، 72). کما کان یمیل إلی الغزل في شعره، وله دیوان لایخلو من القصائد والرباعیات، و بالرغم من أن بیدل کان یری قصائده و ینقحها (خوشگو، 252)، إلا أن عباراته تمتاز بالوضوح و السلاسة ولیس في حدیثه أثر للتعقیدات التي في أسلوب بیدل. غیر أنه یشاهد في کل دیوانه خصائص اللغة الفارسیة المنتشره في الهند و تعابیر و تشبیهات مبتکرة في أشعاره أیضاً. و کان غزله لایخلو من المضامین الأخلاقیة. ویبدو أحیاناً لون من التشیع والولاء لآل بیت الرسول الکریم (ص) في قصائده. وکان آصف جاه في نثره قویاً أیضاً و کما یقول خوشگو، یکتب بنثر في غایة الصفاء والجزالة.
تم طبع دیوان آصف جاه للمرة الأولی في مجلدین و مقدمة بقلم آقا میرزا نصراللَّهخان فدایي عام 1301ھ/1884م و للمرة الثانیة عام 1354ھ/1935م في حیدرآباد. تنسب له أیضاً منظومة باسم خسرو و شیرین تم طبعها في لکهنو عام 1877 م ولم یرد ذکر لمثل هذه المنظومة في التواریخ والتراجم.
آزاد بلگرامي، میرغلام علي، سروآزاد (المجلد الثاني، مآثر الکرام)، لاهور، 1913م (مخـ)؛ آصف جاه، قمرالدین آصفي، خسرو و شیرین، لکهنو، 1877م؛ ایمان، رحیم علي خان، تذکرۀ منتخب اللطائف، طهران، 1349ش؛ خوشگو، بندر ابن داس، سفینۀ خوشگو، المجلد الثالث، تقـ : عطاء الرحمن کاکوي، پتنه، 1959م؛ صبا، مولوي محمدمظفر حسین، تذکرۀ روز روشن، طهران، 1343ش؛ صمصامالدولة، شاهنوازخان، مأثرالأمراء، کلکتا، 1309هـ؛ قدوسي، محمدحسین، نادرنامه، مشهد، انجمن آثار ملي خراسان، 1339ش؛ گوپاموي، محمدقدرتاللَّه، نتایج الأفکار، بومبای، 1336ش؛ مروي، محمدکاظم، عالم آراي نادري، تقـ :محمدأمین ریاحي، طهران، زوّار، 1364ش.
فتحاللَّه مجتبائي
عزيزي المستخدم ، يرجى التسجيل لنشر التعليقات.
مستخدم جدید؟ تسجیل في الموقع
هل نسيت کلمة السر؟ إعادة کلمة السر
تم إرسال رمز التحقق إلى رقم هاتفك المحمول
استبدال الرمز
الوقت لإعادة ضبط التعليمات البرمجية للتنشيط.:
هل تم تسجیلک سابقاً؟ الدخول
الضغط علی زر التسجیل یفسر بأنک تقبل جمیع الضوابط و القوانین المختصة بموقع الویب
enterverifycode